ابن تيمية
94
المسائل الماردينية
بعده " ( 1 ) ؛ وقد نصَّ أحمد على الأخذ بهذا الحديث الثاني ، " ونصَّ في إحدى الروايتين عنه على الأخذ بالحديث الأول ، وهو قول من يقول به من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما . فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعل التراب يطهر أسفل النعل وأسفل
--> ( 1 ) إسناده لا بأس به : أخرجه مالك في الموطأ ( 45 ) ومن طريقه كل من : الترمذي ( 143 ) ، وأبو داود ( 383 ) ، وابن ماجة ( 531 ) ، والشافعي كما في " مسنده " ( 1 / 50 ) ، والدارمي ( 742 ) ، والحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 69 ) كلهم من طريق محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة مرفوعًا به ، وتابع مالكًا : عبد الله بن إدريس عند أحمد في " مسنده " ( 6 / 290 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 6925 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 142 ) . قلت : ابن عمارة وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : صالح ليس بذاك القوي ، وفي " التقريب " : صدوق يخطئ ومحمد بن إبراهيم - راوي حديث : " إنما الأعمال بالنيات " - هو الذي قال فيه الذهبي : وثقه الناس واحتج به الشيخان وقفز القنطرة ، وإن كان أحمد قد قال فيه : " في حديثه شيء ، يروى أحاديث منكرة أو مناكير " ، وهذا لا يعني أن أحمد يضعفه ، إذ للزِم منه أن أحمد يضعف حديث : " إنما الأعمال بالنيات " ، وهذا لم يقل به أحد ، لكن هذا اصطلاح خاص بأحمد يطلقه أحيانًا على الثقة إذا تفرد ولم يُتابع كما حرر ذلك الحافظ ، لذا قال الحافظ في التقريب في محمد بن إبراهيم : ثقة له أفراد . وأم ولد إبراهيم اسمها حميدة كما في " التهذيب " ( 12 / 441 ) ، و " الميزان " ( 7 / 468 ) ، وقال الحافظ في " التقريب " : مقبولة ؛ وقال العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 256 ) بعد أن ساق إسناد الحديث : " إسناد صالح جيد " ، وظاهر صنيع ابن عبد البر في " التمهيد " ( 24 / 148 ) احتجاجه بالحديث .